الْمُجْتَهِدِينَ يَتَنَازَعُونَ فِي فَهْمِ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (١) وَلَيْسَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ آثِمًا (٢) .
الْوَجْهُ الثَّامِنُ (٣) : أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِنَّ إِجْمَاعَ الْأَئِمَّةِ (٤) الْأَرْبَعَةِ حُجَّةٌ مَعْصُومَةٌ، وَلَا قَالَ: إِنَّ الْحَقَّ مُنْحَصِرٌ (٥) فِيهَا وَإِنَّ مَا خَرَجَ عَنْهَا بَاطِلٌ، بَلْ إِذَا قَالَ: مَنْ لَيْسَ مِنْ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ كَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَمَنْ قَبْلَهُمْ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ قَوْلًا يُخَالِفُ قَوْلَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ (٦) ، رُدَّ مَا تَنَازَعُوا فِيهِ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ (٧) ، وَكَانَ الْقَوْلُ الرَّاجِحُ هُوَ الْقَوْلُ (٨) الَّذِي قَامَ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ.
الْوَجْهُ التَّاسِعُ (٩) : قَوْلُهُ: " الصَّحَابَةُ نَصُّوا عَلَى تَرْكِ (١٠) الْقِيَاسِ ". يُقَالُ لَهُ: (١١) الْجُمْهُورُ الَّذِينَ يُثْبِتُونَ الْقِيَاسَ قَالُوا: قَدْ ثَبَتَ عَنِ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ قَالُوا بِالرَّأْيِ وَاجْتِهَادِ الرَّأْيِ وَقَاسُوا، كَمَا ثَبَتَ عَنْهُمْ ذَمُّ مَا
(١) ن، م، و: كَلَامِ الرَّسُولِ.(٢) عِبَارَةُ: وَلَيْسَ كُلٌّ مِنْهُمْ آثِمًا، سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) ، وَفِي (ن) ، (م) : وَلَيْسَ فِيهِ آثِمٌ وَفِي (و) : وَلَيْسَ إِثْمٌ، وَالصَّوَابُ مَا أَثْبَتَهُ.(٣) ن، م، و: التَّاسِعُ.(٤) أ، ب: الْفُقَهَاءِ.(٥) ن، م: مَحْصُورٌ.(٦) ن، م، و: يُخَالِفُ الْأَرْبَعَةَ.(٧) ن، م، و: وَالرَّسُولِ.(٨) الْقَوْلُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٩) ن، م، و: الْعَاشِرُ.(١٠) تَرْكِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.(١١) ن: فَقَالَ لَهُ، م، و: يُقَالُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute