الشَّهَادَةِ (١) يُبَيِّنُ ذَلِكَ (٢) أَنَّ الْإِمَامِيَّةَ (٣) وَجَمِيعُ النَّاسِ يُجَوِّزُونَ أَنْ يَكُونَ نُوَّابَ الْإِمَامِ غَيْرَ مَعْصُومِينَ، وَأَنْ لَا يَكُونَ الْإِمَامُ عَالِمًا بِعِصْمَتِهِمْ، بِدَلِيلِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ وَلَّى الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِمُحَارَبَةِ الَّذِينَ أَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ (٤) فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (٥) {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [سُورَةُ الْحُجُرَاتِ: ٦] (٦) وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (٧) كَانَ كَثِيرٌ مِنْ نُوَّابِهِ يَخُونُهُ (٨) ، وَفِيهِمْ مَنْ هَرَبَ عَنْهُ، وَلَهُ مَعَ نُوَّابِهِ سِيَرٌ مَعْلُومَةٌ. فَعُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي كَوْنِ الْإِمَامِ مَعْصُومًا مَا يَمْنَعُ اعْتِبَارَ الظَّاهِرِ وَوُجُودَ مِثْلِ هَذِهِ الْمَفَاسِدِ، وَأَنَّ اشْتِرَاطَ الْعِصْمَةِ فِي الْأَئِمَّةِ شَرْطٌ لَيْسَ بِمَقْدُورٍ وَلَا مَأْمُورٍ، وَلَمْ يَحْصُلْ بِهِ (٩) مَنْفَعَةٌ، لَا فِي الدِّينِ وَلَا فِي الدُّنْيَا.
(١) ن، م: فِي الْعَدَالَةِ الشَّهَادَةُ، وَهُوَ خَطَأٌ.(٢) أ: لَوْ صَحَّ ذَلِكَ، ب: يُوَضِّحُ ذَلِكَ.(٣) ن، م: الْإِمَامَةَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.(٤) أ، ب: أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ.(٥) و: فَأَنْزِلُ فِيهِ، أ، ب: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.(٦) انْظُرْ خَبَرَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَتَفْسِيرَ الْآيَةِ: تَفْسِيرَ الطَّبَرِيِّ (ط. بُولَاقٍ) ، ٢٦/٧٨ - ٧٩؛ تَفْسِيرَ ابْنِ كَثِيرٍ (ط. الشَّعْبِ) ٧/٣٥٠ - ٣٥٢؛ الْمَسْنَدَ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٤/٢٧٩، وَالْحَدِيثُ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ ضِرَارٍ الْخُزَاعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، سِيرَةُ ابْنِ هِشَامٍ ٣/٣٠٨ - ٣٠٩(٧) ن، م: وَعَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ.(٨) م: يَخُونُونَهُ.(٩) بِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute