اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ - لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ: ١٤ - ٢٢] .
فَهَذِهِ الْآيَاتُ نَزَلَتْ فِي الْمُنَافِقِينَ، وَلَيْسَ الْمُنَافِقُونَ فِي طَائِفَةٍ أَكْثَرَ مِنْهُمْ فِي الرَّافِضَةِ، حَتَّى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الرَّوَافِضِ إِلَّا مَنْ فِيهِ شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ النِّفَاقِ.
كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «أَرْبَعٌ مَنْ كُنْ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةً مِنْهُنَّ كَانَتْ (١) فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَثَ كَذِبَ، وَإِذَااؤْتُمِنُ خَانَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ» ". أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ (٢) .
{تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ - وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: ٨٠ - ٨١] (٣) .
(١) كَانَتْ: كَذَا فِي (ن) ، (وَ) ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: كَانَ، وَسَقَطَتِ الْكَلِمَةُ مَعَ كَلِمَاتٍ قَبْلَهَا مِنْ (م) .(٢) الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي: الْبُخَارِيِّ ١ - ١٢ كِتَابُ الْإِيمَانِ بَابَ عَلَامَةِ النِّفَاقِ ٤ - ١٠٢ كِتَابُ الْجِزْيَةِ وَالْمُوَادَعَةِ، بَابُ إِثْمِ مَنْ عَاهَدَ ثُمَّ غَدَرَ، مُسْلِمٍ ١ - ٧٨ كِتَابُ الْإِيمَانِ بَابُ بَيَانِ خِصَالِ الْمُنَافِقِ، سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤ - ٣٠٥، ٣٠٦ كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ.(٣) ن، م، أ، ب: كَثِيرٌ مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute