[النَّفْيِ] (١) وَأَنَّهُمْ لَمْ يَتَنَازَعُوا إِلَّا فِي النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً. وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ (٢) وَغَيْرِهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: " «وَاعْلَمُوا أَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَنْ يَرَى (٣) رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ» ". مَضَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَبْلُ فِي هَذَا الْكِتَابِ ٢ - ٥١٦، ٦١٢.
وَقَدْ سَأَلَ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - (٤) الرُّؤْيَةَ فَمُنِعَهَا، فَلَا يَكُونُ آحَادُ النَّاسِ أَفْضَلُ مِنْ مُوسَى. وَفِي الْجُمْلَةِ لَيْسَ كُلُّ مَا قَالَ قَائِلٌ: " إِنَّهُ مُمْكِنٌ مَقْدُورٌ " يُشَكُّ فِي وُقُوعِهِ.
فَالْأَشْعَرِيَّةُ وَمَنْ وَافَقَهُمْ (٥) مِنْ أَتْبَاعِ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ (٦) وَأَحْمَدَ - وَإِنْ كَانُوا يَقُولُونَ بِجَوَازِ أُمُورٍ مُمْتَنِعَةٍ فِي الْعَادَةِ فِي الرُّؤْيَةِ - فَيَقُولُونَ: إِنَّهُ لَا حِجَابَ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ الْعَبْدِ إِلَّا عَدَمُ خَلْقِ الرُّؤْيَةِ فِي الْعَيْنِ (٧) ، وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ فِي سَائِرِ الْمَرْئِيَّاتِ.
فَكَانُوا يَنْفُونَ أَنْ يَكُونَ فِي الْعَيْنِ قُوَّةٌ امْتَازَتْ بِهَا فَحَصَلَتْ بِهَا الرُّؤْيَةُ، وَيَمْنَعُونَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأَسْبَابِ وَمُسَبِّبَاتِهَا مُلَازَمَةٌ، وَأَنْ يَكُونَ بَيْنَ (٨)
(١) النَّفْيِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٢) ن، م: وَسَلَّمَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ.(٣) أ، ب: لَمْ يَرَ.(٤) عَلَيْهِ السَّلَامُ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .(٥) أ، ب: يَشُكُّ فِي وُقُوعِهِ الْأَشْعَرِيَّةُ وَمَنْ وَافَقَهُمْ، م: فَشَكَّ فِي وُقُوعِهِ الْأَشْعَرِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُمْ.(٦) ن، م: مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ.(٧) أ، ب: بِالْعَيْنِ.(٨) ن، م: وَبَيْنَ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute