حَرَامٌ "، (١) وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حُجَّةٌ يَجِبُ اتِّبَاعُهَا فَلَا يُحْتَاجُ أَنْ نَذْكُرَ هَذَا. (٢)
وَمِثْلُ هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ: ٢٢]
[أَيْ: وَمَا فَسَدَتَا، فَلَيْسَ فِيهِمَا آلِهَةٌ (٣) إِلَّا اللَّهُ] (٤) ، وَهَذَا بَيِّنٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُبَيَّنَ بِالْخِطَابِ (٥) فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْخِطَابِ (٦) الْبَيَانُ، وَبَيَانُ الْبَيِّنِ قَدْ يَكُونُ مِنْ نَوْعِ الْعِيِّ، وَبَيَانُ الدَّلِيلِ قَدْ يَكُونُ مُحْتَاجًا إِلَى مُقَدِّمَةٍ وَاحِدَةٍ (٧) وَقَدْ يَكُونُ مُحْتَاجًا إِلَى مُقَدِّمَتَيْنِ، وَإِلَى ثَلَاثٍ وَأَكْثَرَ، فَيَذْكُرُ الْمُسْتَدِلُّ (٨) مَا يَحْتَاجُ إِلَى بَيَانٍ (٩ دُونَ مَا لَا يَحْتَاجُ إِلَى بَيَانٍ ٩) (٩) .
وَأَمَّا مَا يَقُولُهُ الْمَنْطِقِيُّونَ مِنْ أَنَّ كُلَّ دَلِيلٍ نَظَرِيٍّ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ مُقَدِّمَتَيْنِ، لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَكْثَرَ وَلَا يُجْزِئُ أَقَلُّ، وَإِذَا اكْتُفِيَ بِوَاحِدَةٍ قَالُوا: حُذِفَتِ
(١) ن: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ، ع، أ: كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. وَجَاءَ الْحَدِيثُ أَحْيَانًا فِي كُتُبِ السُّنَّةِ بِلَفْظِ: " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ". وَالْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي: مُسْلِمٍ ٣ - ١٥٨٧ كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ، بَابُ بَيَانِ أَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٣ - ٤٤٧ كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ، بَابِ النَّهْيِ عَنِ الْمُسْكِرِ. سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٣ - ١٩٢ كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي شَارِبِ الْخَمْرِ، سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ٢ - ١٢٢٣ كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ بَابُ كُلِّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، الْمُسْنَدِ ط الْمَعَارِفِ الْأَرْقَامَ ٤٦٤٤، ٤٦٤٥، ٤٨٣٠، ٤٨٣١، ٤٨٦٣، ٥٧٣٠، ٥٧٣١، ٥٨٢٠، ٦١٧٩، ٦٢١٨.(٢) ن، أ: فَلَا يُحْتَاجُ أَنْ يُذْكَرَ هَذَا، ب: وَلَا يُحْتَاجُ أَنْ يُذْكَرَ هَذَا.(٣) أ، ب: إِلَهٌ.(٤) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٥) ن: لَا يَحْتَاجُ أَنْ يَتَبَيَّنَ بِالْخِطَابِ.(٦) ن، ع: بِالْخِطَابِ.(٧) وَاحِدَةٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٨) أ: فَهَذَا الْمُسْتَدِلُّ.(٩) (٩ - ٩) سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute