الِاجْتِمَاعِ إِلَّا مِنْ غَيْرِهِمَا. وَالْخَالِقَانِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَهُمَا ثَالِثٌ يُعْطِيهِمَا قُدْرَةً، فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَا قَادِرَيْنِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ.
(* وَإِذَا قِيلَ: أَحَدُهُمَا يَقْدِرُ عَلَى مَا يُوَافِقُهُ الْآخَرُ عَلَيْهِ (١) لَمْ يَكُنْ قَادِرًا إِلَّا بِمُوَافَقَتِهِ، وَإِذَا قِيلَ: يَقْدِرُ عَلَى *) (٢) مَا لَا يُخَالِفُهُ الْآخَرُ فِيهِ (٣) كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَانِعًا لِلْآخَرِ مِنْ مَقْدُورِهِ فَلَا يَكُونُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا قَادِرًا.
وَأَيْضًا فَإِنَّ مَنْعَ هَذَا لِذَاكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِقُدْرَتِهِ، وَمَنْعَ ذَاكَ لِهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا بِقُدْرَتِهِ، فَيَلْزَمُ (٤) أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا قَادِرًا حَالَ التَّمَانُعِ، وَهُوَ حَالُ الْمُخَالَفَةِ، فَيَكُونَانِ قَادِرَيْنِ عِنْدَ الِاتِّفَاقِ وَعِنْدَ الِاخْتِلَافِ.
وَأَيْضًا فَلَا يَكُونُ هَذَا مَمْنُوعًا حَتَّى يَمْنَعَهُ الْآخَرُ وَبِالْعَكْسِ (٥) ، فَلَا يَكُونُ أَحَدُهُمَا مَمْنُوعًا [إِلَّا بِمَنْعِ الْآخَرِ.] (٦) .
وَأَيْضًا فَيَكُونُ هَذَا مَانِعًا لِذَاكَ، وَذَاكَ مَانِعًا لِهَذَا، فَيَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا مَانِعًا مَمْنُوعًا، وَهَذَا جَمْعٌ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ.
وَهَذِهِ الْوُجُوهُ وَغَيْرُهَا (٧) مِمَّا يُبَيِّنُ (٨) امْتِنَاعَ رَبَّيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا مُعَاوِنٌ لِلْآخَرِ أَوْ كُلٌّ مِنْهُمَا مَانِعٌ لِلْآخَرِ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا قَادِرًا مُسْتَقِلًّا،
(١) ن، م: يُوَافِقُهُ عَلَيْهِ الْآخَرُ.(٢) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٣) فِيهِ سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) .(٤) ن، م: فَلَزِمَ.(٥) وَبِالْعَكْسِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٦) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (ع) .(٧) بَعْدَ كَلِمَةِ " وَغَيْرُهَا " تُوجَدُ وَرَقَةٌ كَامِلَةٌ لَمْ تُصَوَّرْ مِنْ (م) وَهِيَ ظ ٨٨، ص [٠ - ٩] ٩.(٨) أ: وَغَيْرُهَا يُبَيِّنُ، ب: وَغَيْرُهَا تُبَيِّنُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute