ثُمَّ إِنَّهُ [كُلُّ] مَنْ كَانَ (١) إِلَى الرَّسُولِ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] (٢) وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ أَقْرَبَ، كَانَ أَقْرَبَ إِلَى كَمَالِ التَّوْحِيدِ وَالْإِيمَانِ وَالْعَقْلِ وَالْعِرْفَانِ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ عَنْهُمْ أَبْعَدَ كَانَ عَنْ ذَلِكَ أَبْعَدَ، (٣) فَمُتَأَخِرُّو مُتَكَلِّمَةِ الْإِثْبَاتِ الَّذِينَ (٤) خَلَطُوا الْكَلَامَ بِالْفَلْسَفَةِ كَالرَّازِيِّ وَالْآمِدِيِّ وَنَحْوِهِمَا هُمْ [دُونَ أَبِي الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيِّ وَأَمْثَالِهِ فِي تَقْرِيرِ التَّوْحِيدِ وَإِثْبَاتِ صِفَاتِ الْكَمَالِ، وَأَبُو الْمَعَالِي وَأَمْثَالُهُ دُونَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الطَّيِّبِ (٥) وَأَمْثَالِهِ] (٦) فِي ذَلِكَ، وَهَؤُلَاءِ دُونَ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ فِي ذَلِكَ، وَالْأَشْعَرِيُّ فِي ذَلِكَ دُونَ أَبِي مُحَمَّدِ (٧) بْنِ كُلَّابٍ، وَابْنُ كُلَّابٍ دُونَ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ فِي ذَلِكَ.
وَمُتَكَلِّمَةُ أَهْلِ الْإِثْبَاتِ الَّذِينَ يُقِرُّونَ بِالْقَدَرِ هُمْ خَيْرٌ فِي التَّوْحِيدِ وَإِثْبَاتِ صِفَاتِ [الْكَمَالِ] (٨) مِنَ الْقَدَرِيَّةِ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَالشِّيعَةِ وَغَيْرِهِمْ؛ (٩) لِأَنَّ أَهْلَ الْإِثْبَاتِ يُثْبِتُونَ لِلَّهِ كَمَالَ الْقُدْرَةِ وَكَمَالَ الْمَشِيئَةِ وَكَمَالَ الْخَلْقِ وَأَنَّهُ مُنْفَرِدٌ
(١) ب: ثُمَّ إِنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ، ن، م: ثُمَّ إِنَّهُ مَنْ كَانَ.(٢) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .(٣) ع: وَكُلُّ مَنْ كَانَ عَنْ ذَلِكَ أَبْعَدَ كَانَ عَنْ ذَلِكَ أَبْعَدَ. أ، ن: وَكُلُّ مَنْ كَانَ عَنْ ذَلِكَ أَبْعَدَ، م: وَمَنْ كَانَ عَنْ ذَلِكَ أَبْعَدَ فَهُوَ أَبْعَدُ.(٤) ب: الَّذِي.(٥) ع: بْنِ أَبِي الطَّيِّبِ، وَهُوَ خَطَأٌ.(٦) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٧) ع: دُونَ مُحَمَّدِ، وَهُوَ خَطَأٌ.(٨) ن، م: وَإِثْبَاتِ الصِّفَاتِ.(٩) ن، م: وَنَحْوِهِمْ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute