عَنْهَا إِلَى طُرُقٍ (١) أُخْرَى مُبْتَدَعَةٍ فِيهَا مِنَ الْبَاطِلِ مَا لِأَجْلِهِ خَرَجُوا عَنْ بَعْضِ الْحَقِّ الْمُشْتَرَكِ [بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ] (٢) ، وَدَخَلُوا فِي بَعْضِ الْبَاطِلِ الْمُبْتَدَعِ، (٣) وَأَخْرَجُوا مِنَ (٤) التَّوْحِيدِ مَا هُوَ مِنْهُ كَتَوْحِيدِ الْإِلَهِيَّةِ، وَإِثْبَاتِ حَقَائِقِ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ، وَلَمْ يَعْرِفُوا مِنَ التَّوْحِيدِ إِلَّا تَوْحِيدَ الرُّبُوبِيَّةِ، وَهُوَ الْإِقْرَارُ بِأَنَّ اللَّهَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَرَبُّهُ (٥) .
وَهَذَا التَّوْحِيدُ كَانَ يُقِرُّ بِهِ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَنْهُمْ: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [سُورَةُ لُقْمَانَ: ٢٥] وَقَالَ تَعَالَى: {قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ - سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} الْآيَاتِ (٦) [سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ: ٨٦، ٨٧] .
وَقَالَ عَنْهُمْ {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [سُورَةُ يُوسُفَ: ١٠٦] .
قَالَ طَائِفَةٌ مِنَ السَّلَفِ: يَقُولُ لَهُمْ (٧) مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ؟ فَيَقُولُونَ: اللَّهُ، وَهُمْ مَعَ هَذَا (٨) يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ.
وَإِنَّمَا التَّوْحِيدُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ الْعِبَادَ هُوَ تَوْحِيدُ الْأُلُوهِيَّةِ، الْمُتَضَمِّنُ
(١) ن، م: طَرِيقٍ.(٢) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ن، م.(٣) أ، ب: الْمُبْدَعِ.(٤) ن، م: عَنْ.(٥) وَرَبُّهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٦) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٧) أ، ب: فَالطَّائِفَةُ مِنَ السَّلَفِ تَقُولُ لَهُمْ.(٨) أ، ب: ذَلِكَ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute