نَحْنُ وَأَنْتُمْ قَدِ اتَّفَقْنَا عَلَى أَنَّ فِعْلَ اللَّهِ لَا يُقَاسُ (١) عَلَى فِعْلِ (٢) خَلْقِهِ، وَإِنَّا وَإِيَّاكُمْ نُثْبِتُ فَاعِلًا يَفْعَلُ شَيْئًا مُنْفَصِلًا عَنْ نَفْسِهِ، بِدُونِ شَيْءٍ حَادِثٍ فِي نَفْسِهِ، وَهَذَا غَيْرُ مَعْقُولٍ فِي الشَّاهِدِ (٣) ، (* وَنُثْبِتُ (٤) فَاعِلًا لَمْ يَزَلْ غَيْرَ فَاعِلٍ حَتَّى فَعَلَ مِنْ غَيْرِ تَجَدُّدِ شَيْءٍ، وَهَذَا غَيْرُ مَعْقُولٍ فِي الشَّاهِدِ *) (٥) .
وَأَنْتُمْ تُثْبِتُونَ مِنَ الْغَرَضِ مَا ثَبَتَ فَاعِلًا لَمْ يَزَلْ غَيْرَ فَاعِلٍ حَتَّى فَعَلَ مِنْ غَيْرِ تَجَدُّدِ شَيْءٍ، وَهَذَا غَيْرُ مَعْقُولٍ فِي الشَّاهِدِ. وَأَنْتُمْ تُثْبِتُونَ مِنَ الْغَرَضِ مَا لَا يُعْقَلُ فِي الشَّاهِدِ، وَتَدَّعُونَ بِذَلِكَ أَنَّكُمْ (٦) تَنْفُونَ عَنْهُ (٧) السَّفَهَ وَتَجْعَلُونَهُ حَكِيمًا، وَالَّذِي تَذْكُرُونَهُ هُوَ السَّفَهُ (٨) الْمَعْقُولُ فِي الشَّاهِدِ الْمُخَالِفِ لِلْحِكْمَةِ.
وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَقَوْلُكُمْ (٩) : إِنَّ كُلَّ عَاقِلٍ يَنْسِبُ مَنْ يَأْمُرُ بِمَا لَا يُرِيدُهُ وَيَنْهَى عَمَّا يُرِيدُهُ - إِلَى السَّفَهِ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.
فَيُقَالُ لَكُمْ (١٠) : إِنْ كَانَ هَذَا الْفَاعِلُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، فَلِمَ قُلْتُمْ: إِنَّ الْخَالِقَ كَذَلِكَ، مَعَ مَا اتَّفَقْنَا عَلَيْهِ مِنَ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا؟ وَالْمَخْلُوقُ مُحْتَاجٌ إِلَى
(١) أ، ب: لَا يَنْقَاسُ.(٢) أ، ب، ن: بِفِعْلِ.(٣) أ، ب: فِي الْمُشَاهَدَةِ.(٤) ع، ن: وَيُثْبِتُ وَهُوَ تَحْرِيفٌ.(٥) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٦) ن: أَنَّكُمْ بِذَلِكَ.(٧) عَنْهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٨) سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٩) ب فَقَطْ: كَذَلِكَ وَقُلْتُمْ.(١٠) أ، ب: قِيلَ لَكُمْ، ع: يُقَالُ لَكُمْ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute