وقد حسنة الترمذي قال: "وهذا الذي قلناه في تسمية الثبوت للحسن ينبني (١) على اتحاد حكم الصحيح والحسن في وجوب العمل بهما في الإحكام، فمن نظر إلى حكم الحسن جاز أن يسميه صحيحًا، [مجازًا](٢) اعتبارًا بحكمه كما فعل غير واحد من الأئمة [ومن](٣) لم يسمه صحيحًا، وهم الأكثرون نظروا إلى حقيقة [إسناد](٤) الحسن، فعلى هذا الإشكال وفي جواز تسمية الحسن بالثابت اعتبارًا بحكمه، وهل يسمى الحسن ثابتًا اعتبارًا بإسناده على مذهب الجمهور أنّ درجة متوسطة بين الصحيح والضعيف فيه ثلاث احتمالات، ثالثها: التفصيل بين راو مستور لم تتحقق أهليته، وليس مغفلًا، كثير الخطأ، ولا ظهر منه سبب مفسق، ويكون متن حديثه معروفًا، فلا يسمى حدسه ثابتًا لعدم تحقق الأهلية، وبين راو اشتهر
= والترمذي (كتاب النكاح - باب ما جاء لا نكاح إلا بولي - ٣/ ٣٩٨). وابن ماجه (١/ ٦٠٥)، والدارمي (٢/ ٦١)، وأحمد (٤/ ٣٩٤)، والحاكم (٢/ ١٦٩ - ١٧٢) وغيرهم كلهم من حديث أبي موسى وغيره وقد ذكر الحاكم طرقه والصحابة الراوين له، وهو حديث صحيح. (١) وفي (ب): بيتني. (٢) من الأصل (ق ٥٩/ أ)، وفي النسخ: فجاز. (٣) من الأصل (ق ٥٩/أ)، وقد سقطت من النسخ. (٤) من (د)، وفي بقية النسخ: إسناده.