-رحمه اللَّه-. روينا عنه أنه قال:"ذكرت فيه الصحيح وما يشبهه [ويقاربه](١)، [و](٢) روينا عنه أيضًا ما معناه: أنه يذكر في كل باب أصح ما عرفه في ذلك الباب، وقال: ما كان في [كتابي](٣) من حديث فيه وهن شديد فقد بينته (٤)، و (٥) ما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالح، وبعضها أصح من بعض (٦) ".
قال ابن الصلاح: "فعلى هذا ما وجدناه في كتابه مذكورًا مطلقًا
(١) من (د)، ومن الأصل (ص ١١٠)، وفي بقية النسخ: وما يقاربه. (٢) من الأصل (ص ١١٠). (٣) من الأصل (ص ١١٠) (ج) وفي النسخ: كتاب. (٤) وفي (د): بينه (٥) حرف الواو في نسخة السيوطي، من رسالة أبي داود التي سيأتي ذكرها كاملة، وأما نسخة المقدسي التي اعتمد عيها د/ محمد الصباغ (محقق الرسالة) فليس موجودًا فيها. (٦) رسالة أبي داود إلى أهل مكة في وصف سننه (ص ٢٧)، وقد بين البقاعي -رحمه اللَّه- في ضوء كلام أبي داود هذا عن سننه أقسام أحاديث كتاب السنن فقال: واشتمل هذا الكلام -يعني كلام أبي داود الذي قال فيه: ذكرت فيه الصحيح. . . إلخ- على خمسة أنواع: الأول: الصحيح، ويمكن أن يريد به الصحيح لذاته. والثاني: شبهه، ويمكن أن يريد به الصحيح لغيره. والثالث: ما يقاربه، ويحتمل أن يريد به الحسن لذاته. والرابع: الذي فيه وهن شديد. وقوله (ما لم. .) يفهم منه الذي في وهن ليس بشديد فهو قسم خامس. النكت الوفية (ق ٧٣/ أ)، والحطة (ص ٢٥٣).