= حظوة عند النبي ﷺ فأخذ أبو طلحة أنسا وذهب للنبي ﷺ فقال يا رسول الله إن أنسا غلام كيس - كقيم - أي عاقل فاتخذه خادما فقبله النبي ﷺ قال أنس فخدمته عشر سنين بقية حياته ﷺ فما اعترض عليّ بشيء لا فعلا ولا تركا؛ لأن أنسا كان عاقلا يضع الشيء في محله فلا وجه للوم، أو أن النبي ﷺ كان يرى أن الفاعل في كل شيء هو الله تعالى فيكون كل شيء جميلا على حد قول بعضهم: إذا ما رأيت الله في الكل فاعلا … شهدت جميع الكائنات ملاحا وإن لم تر إلا مظاهر صنعه … حجبت فصيرت الحسان قباحا ويحتمل الأمران. (١) لم يؤاخذه النبي ﷺ على قوله والله لا أذهب ولا على وجوده مع من يلعبون بل نظر إليه وهو يضحك لأنه لم يكن مكلفا حينذاك. (٢) فإبراهيم ابن النبي ﷺ من مارية القبطية كان رضيعا في عوالى المدينة أي ضواحيها، وكان النبي ﷺ يذهب إليه لينظره ويقبله فيدخل بيت المرضعة وهو مملوء بالدخان لأن ظئر إبراهيم ﵇، أي زوج مرضعته كان قينا أي حدادا ولم يغضب النبي ﷺ، ومات إبراهيم وهو في الثدي أي في زمن الرضاع لأنه كان ابن سبعة عشر شهرا تقريبا، فقال ﷺ إن له ظئرين أي مرضعتين تكملان رضاعه في الجنة، فكما يطلق الظئر على زوج المرضعة يطلق على نفس المرضعة.