(١) أبو طلحة اسمه زيد بن سهل الأنصاري، وبيرحا أحسن بستان يملكه، وذلك مال رابح بالموحدة أي ربحه وأجره عظيم، وفي رواية: ذلك مال رايح بالياء من الرواح ضد العدو، أي من شأنه الذهاب والفوات فإذا ذهب في الخير كان أولى، فالنبي ﷺ فرح بعمله هذا وبشره بالخير العظيم ولكنه أرشده أن يقسمه بين أقاربه فهم أولى بمعروفه فقسمه بين حسان بن ثابت وأبي بن كعب ﵃ أجمعين، وتقدم الحديث في باب الوقف من كتاب البيوع. (٢) كان النبي ﷺ يقول أنا على ملة إبراهيم، فقالت اليهود كيف وأنت تأكل لحوم الإبل وألبانها؟ فقال: كانت حلالا لإبراهيم فنحن نحلها فقالت اليهود: كل شيء نحرمه اليوم كان حراما على نوح وإبراهيم حتى انتهى إلينا. فأنزل الله تعالى تكذيبا لهم وتصديقا لمحمد ﷺ كل الطعام كان حلا أي حلالا لبني إسرائيل أي أولاد يعقوب إلا ما حرمه على نفسه وهو لحوم الإبل وألبانها قبل نزول التوراة.