قال الحافظ ابن حجر في شرح هذا الحديث: "وليس في الحديث ما يخالف قواعد الشرع لأن الآدمي طاهر وما في جوفه معفو عنه"٢, وكذلك قال النووي, علل العفو عن النجاسة بكونه في معدته٣,وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: أنه جعل طاهراً لمشقة الاحتراز وليس من النجاسات العفو عنها٤.
٢- ويمكن الاستدلال على صحة هذه القاعدة بقوله- تعالى-: {نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصاً سَائِغاً لِلشَّارِبِينَ} ٥فقد استدل بها بعض العلماء على طهارة المني - على تسليم أنه يجري في مجرى البول- حيث قالوا أن المماسة في باطن غير موجبة للتنجيس, ولو كانت موجبة للنتجيس لنجس اللبن٦.
١ تقدم تخريجه ص٦٢٣/ح٢. ٢ فتح الباري ١/٧٠٥. ٣ انظر: شرح صحيح مسلم ٥/٣٢-٣٣. ٤ انظر: مجموع الفتاوى٢١/٥٩٨. ٥ النحل (٦٦) ٦ انظر: مجموع الفتاوى ٢١/٦٠٢, ٦٠٣, وانظر: الجامع لأحكام القرآن ١٠/١٢٦, وأضواء البيان ٣/٢٧٦.