فلا يضره - على تفصيل -، وإن خالطه نية غير الرياء نقص من أجر العبادة بقدره ولم تبطل بالكلية١
الأدلة:
١- من أظهر ما يمكن الاستدلال به لهذه القاعدة - فيما يظهر لي - هو قول الله تعالى:{لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ} ٢.
قال ابن العربي رحمه الله:"أي في مواسم الحج"، ثم قال:"قال علماؤنا: في هذا دليل على جواز التجارة في الحج للحاج مع أداء العبادة، وأن القصد إلى ذلك لا يكون شركا ولا يخرج به المكلف عن رسم الإخلاص المفترض عليه"، وكذلك قال القرطبي٣.
١ انظر: الفروق ٣/٢٣، والمجموع المذهب (رسالة) ١/٢٦٣-٢٦٥، وجامع العلوم والحكم ص١٤-١٥، وفتح الباري ١/٢٥، وإحياء علوم الدين ٤/٣٧٢. ٢ البقرة (١٩٨) . ٣ انظر: أحكام القر’آن لابن العربي ١/١٣٦، والجامع لأحكام القرآن ٢/٤١٣، وانظر: روح المعاني ٢/٨٧، وفتح الباري ٣/٦٩٤.