للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ} (١)، وقال في المؤنث: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا} (٢) اهـ.

قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم اللَّه فيقول: أنا ربكم، فيقولون: هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا. فإذا جاء ربنا عرفناه. فيأتيهم اللَّه فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا فيدعوهم" الحديث، الإتيان في الجملة كلما جاء في الكتاب وفي أخبار الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- من ذكر المجيء والإتيان وغير ذلك لا يُكيّف ولا نجعله كمجيء الأشخاص وإتيانها وفي أمثال القبول والتسليم. وفي الحديث الآخر، فيأتيهم اللَّه في صورة غير [الصورة] التي يعرفونها إلى قوله: "فيقولون أنت ربنا"، المراد بالصورة هنا الصفة ومعناه فيتجلى اللَّه سبحانه وتعالى لهم على الصفة التي يعلمونها ويعرفونه بها وإنما عرفوه بصفته وإن لم تكن تقدمت لهم رؤية له سبحانه وتعالى [لأنهم يرونه لا يشبه شيئا من مخلوقاته فيعلمون أنه ربهم فيقولون أنت ربنا. والرؤية مختصة بالمؤمن. وقيل: يراه منافقوا هذه الأمة وهو قول باطل والصحيح أنه لا يراه إلا نفس مؤمنة وإنما عبر عن الصفة بالصورة] (٣) لمشابهتها إياها ولمجانسة الكلام.

تنبيه: واعلم أن لأهل العلم في أحاديتا الصفات وآيات الصفات قولين: أحدهما وهو مذهب معظم السلف أو كلهم أنه لا يتكلم في معناها بل يقولون


(١) سورة البقرة، الآية: ٢٥٧.
(٢) سورة الزمر، الآية: ١٧
(٣) سقطت هذه الفقرة من النسخة الهندية.