[[الترغيب في بر الوالدين وصلتهما وتأكيد طاعتهما والإحسان إليهما وبر أصدقائهما من بعدهما]]
٣٧٤٠ - عَن عبد الله بن مَسْعُود - رضي الله عنه - قَالَ سَأَلت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَي الْعَمَل أحب إِلَى الله قَالَ الصَّلَاة على وَقتهَا قلت ثمَّ أَي قَالَ بر الْوَالِدين قلت ثمَّ أَي قَالَ الْجِهَاد فِي سَبِيل الله رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم (١).
قوله: عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: تقدمت ترجمته - رضي الله عنه -.
قوله: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال:"الصلاة على وقتها" قلت: ثم أي؟ قال:"بر الوالدين"، قلت: ثم أي؟ قال:"الجهاد في سبيل الله" والكلام الآن على بر الوالدين.
واعلم أن بر الوالدين واجب في الجملة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة وأما ثوابه فيكفي أنه تلو الإيمان قال الله تعالى:{أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ}(٢) وقال تعالى: {لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}(٣) وبر الوالدين هو الإحسان وفعل الجميل معهما وفعل ما يسرهما، ويدخل فيه الإحسان إلى صديقهما ولأن الله تعالى قرن الشكر لهما بشكره فقال الله تعالى: {أَنِ
(١) أخرجه البخاري (٥٢٧) و (٢٧٨٢) و (٥٩٧٠) و (٧٥٣٤)، ومسلم (١٣٧ و ١٣٨ و ١٣٩ و ١٤٠ - ٨٥). (٢) سورة لقمان، الآية: ١٤. (٣) سورة البقرة، الآية: ٨٣.