التَّرْهِيب من النِّيَاحَة على الْمَيِّت والنعي وَلَطم الخد وخمش الْوَجْه وشق الجيب
٥٣٤٤ - عَن عمر بن الْخطاب -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- الْمَيِّت يعذب فِي قَبره بِمَا نيح عَلَيْهِ. رواه البخاري ومسلم وابن ماجه والنسائي (١)، وقال: بالنياحة عليه.
قوله:"عن عمر" تقدم الكلام على مناقبه وسبب قتله مبسوطا في أوائل هذا التعليق. قوله -صلى الله عليه وسلم-: "الميت يعذب في قبره بما نيح عليه " وفي رواية: ما نيح عليه (٢). وفي النسائي: بالنياحة عليه (٣). وعن ابن عمر (٤) مرفوعًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-: إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه. قال ابن عباس: فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة [فقالت]: رحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن [الله يعذب المؤمن] ببكاء أهله عليه ولكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه، وقالت: حكم القرآن {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}(٥)، فما قال ابن عمر شيئًا. وعنها أنه قيل لها: أن ابن عمر يقول الميت يعذب ببكاء
(١) أخرجه البخاري (١٢٩٢)، ومسلم (١٦ - ٩٢٧)، وابن ماجه (١٥٩٣)، والنسائي في المجتبى ٤/ ٣٠ (١٨٦٩). (٢) مسند أبي يعلى (١٧٩). (٣) سنن النسائي (٤/ ١٦). (٤) صحيح البخاري (١٢٨٦)، ومسلم (٩٢٧، ٩٢٨، ٩٢٩). (٥) سورة الأنعام، الآية: ١٦٤.