الجهاد: محاربة الكفار وهو المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أو فعل، يقال: جهد الرجل في الشيء أي جد فيه وبالغ وجاهد في الحرب مجاهدة وجهادا (٢)[عن] أنس بن مالك أن النبي -صلى الله عليه وسلم-[قال:]"جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم [وألسنتكم] " رواه أبو داود وفي لفظ [وأيديكم] ورواه أحمد والدارمي والنسائي، فيه وجوب الجهاد للأمر به، واختلف في ذلك فقيل: هو فرض [على الأعيان]، وقيل: كان على الأعيان في أول الإسلام ثم صار على الكفاية فإن [دهمهم] العدو أو كان [قريبا منهم] تعين [الدفع على] حرهم وعبدهم [وقيل كان فرض عين] في زمنه عليه السلام، وقال [الماوردى](٣): كان فرض عين على المهاجرين وكفاية على غيرهم [وقال السهيلي: كان فرض عين] على الأنصار دون غيرهم (٤)، وقالت جماعة: هو سنة، وقيل: بالتخيير [وقوله]"جاهدوا المشركين" عام ولكنه [مخصوص بما] سوى الرهبان والنساء والصبيان إذا لم يقاتلوا فإن
(١) [كذا بخط المؤلف بإثبات الحمد بعد البسملة لا غير]. (٢) النهاية (١/ ٣١٩). (٣) الحاوى (١٤/ ١١٢). (٤) الروض الأنف (٧/ ٣٩٦).