عَن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - قَالَ أَوْصَانِي خليلي - صلى الله عليه وسلم - بصيام ثَلَاثَةَ أَيَّام من كل شهر وركعتي الضُّحَى وَأَن أوتر قبل أَن أرقد رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ نَحوه وَابْن خُزَيْمَة وَلَفظه قَالَ أَوْصَانِي خليلي - صلى الله عليه وسلم - بِثَلَاث لست بتاركهن أَن لا أَنَام إِلَا على وتر وَأَن لا أدع رَكعَتي الضُّحَى فَإنَّهَا صَلَاة الأوَّابِينَ وَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر (١).
قوله: عن أبي هريرة، تقدم الكلام على أبي هريرة؟ قول أبي هريرة:"أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم -" لأنه - صلى الله عليه وسلم - لا يوصي بعمل إلا وفي فعله جزيل الأجر والثواب (٢)، ففي هذا الحديث دليل على استحباب هذه الأمور وتأكدها بالوصية عليها واللّه أعلم.
قوله: خليلي - صلى الله عليه وسلم - قال الإمام أبو الحسين الواحدي (٣) في قول اللّه عز وجل: "وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا"(٤) قال أبو بكر بن الأنباري (٥): الخليل
(١) أخرجه البخاري (١١٧٨٧) و (١٩٨١)، ومسلم (٨٥ - ٨٢١)، وأبو داود (١٤٣٢)، والترمذي (٤٥٥) و (٧٦٠)، والنسائي في المجتبى ٣/ ٤٢٣ (١٦٩٣) و ٣/ ٤٢٤ (١٦٩٤) و ٤/ ٣٩٨ (٢٣٨٨) و ٤/ ٤٢٧ (٢٤٢٥)، وابن خزيمة (١٢٢٢) و (١٢٢٣) و (٢١٢٣)، وابن حبان (٢٥٣٦). (٢) الكواكب الدراري (٧/ ٦). (٣) التفسير البسيط (٧/ ١١٤). (٤) سورة النساء، الآية: ١٢٥. (٥) الزاهر (١/ ٤٩٣ - ٤٩٤).