قوله:"تمارون" التماري الاختلاف والمنازعة وقوله: "فإنكم ترونه كذلك" وقد تخيّل إلى بعض السامعين أن الكاف كاف التشبيه للمرئي وإنما هي للرؤية وهي فعل الرائي ومعناه أنكم ترون ربكم رؤية ينزاح معها الشك كرؤيتكم القمر ليلة البدر لا ترتابون فيه ولا تمترون، اهـ، قاله في النهاية (١). [والرؤية تختص بالمؤمن، وقيل يراه منافقوا هذه الأمة وهو قول باطل، والصحيح أنه لا يراه إلا نفس مؤمنة].
قوله:"من كان يعبد شيئا فليتبعه فمنهم من يتبع الشمس" الحديث. تنبيه: الشمس تجمع على شموس وهي في السماء الرابعة وهي أفضل من القمر. قال الإمام فخر الدين وهي تقطع في خطوة الفرس في شدة عدوها عشرة آلاف فرسخ، اهـ، قاله الكمال الدميري في شرح المنهاج في المواقيت (٢).
قوله:"ومنهم من يتبع الطواغيت" الحديث، والطواغيت جمع طاغوت. قال الليث وأبو عبيد والكسائي وجماهير أهل اللغة وهو ما كان يعبد من دون اللَّه تعالى من الأصنام وغيرها. وقال ابن عباس ومقاتل والكلبي وغيرهم: الشيطان. وقيل هو الأصنام. قال الواحدي: الطاغوت يكون واحدا وجمعا ويُذكر ويؤنث. قال اللَّه تعالى:{يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ}(٣)، وهذا في الواحد، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا
(١) النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ٢٠٢). (٢) النجم الوهاج (٢/ ٩ - ١٠). (٣) سورة النساء، الآية: ٦٠.