عليه شهرا ونحن ثلاثمائة حتى سمنّا، وفي آخر الحديث (١): فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وذكرنا ذلك له فقال: هو زرق أخرجه الله لكم فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا، قال: فأرسلنا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأكله.
تنبيه: قال في المفهم (٢) في الدابة التي تسمى العنبر، [و] لعلها سميت بذلك لأنها الدابة التي تلقي العنبر، وكثيرا ما يوجد العنبر على سواحل البحر، وقد وُجِد عندنا منه على ساحل البحر بقادس من الأندلس قطعة كبيرة كالكويم حصل لواجديه فيه أموال عظيمة، اهـ. قوله:"فقال أبو عبيدة ميتة، ثم قال لا" الحديث، كذا قاله أولا باجتهاده أنها ميتة والميتة حرام ثم تغير اجتهاده وقال: بل هي حلال لكم وإن كانت ميتة لأنكم في سبيل الله وقد اضطررتم، وقد أباح الله الميتة، {فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ}(٣). قوله [رضي الله تعالى عنه] في الحديث: كهيئة الكثيب، بالثاء المثلثة، الرمل المستطيل المحدود ب.
تنبيه: السمك الطافي هو الذي يموت في البحر بلا سبب، مذهب الشافعي إباحته وهو قول الجمهور من علماء الصحابة فمن بعدهم منهم أبو بكر الصديق وأبو أيوب وعطاء ومكحول والنخعي ومالك وأحمد وأبو ثور وداود وغيرهم. وقال جابر بن عبد الله وجابر بن زيد وطاوس وأبو حنيفة لا
(١) صحيح مسلم (١٧) (١٩٣٥). (٢) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (١٦/ ١٢٥). (٣) المائدة: ٣.