للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

في سفينتين في البحر فقدموا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في خيبر فأسهم لهم [منها] ولم يسهم لمن لم [يحضرها] غير أهل السفينة، وحديث قصتهم في الصحيح مشهورة ثم سكن المدينة ثم أمره النبي -صلى الله عليه وسلم- على جيش غزوة مؤتة بعد زيد بن حارثة فاستشهد هو وزيد فيها في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة فأخبر بوفاته رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المنبر في المدينة حال وفاته، واستغفر له وأمر المسلمين بالاستغفار له، ووجدوا به يومئذ أربعا وخمسين ضربة بالسيف في مقدمه، وقبره وقبر صاحبيه مشهورات بأرض مؤتة على نحو مرحلتين من بيت المقدس، والله أعلم. [وكان] عبد الله ولده [فهو] (١) الصحابي ابن [الصحابية]، قيل لم يكن في الإسلام أسخى منه، مات سنة ثمانين على الأصح.

قال ابن بطال (٢) شارح البخاري في هذا الحديث: حفظ العلم والمواظبة على طلبه وفيه فضيلة أبي هريرة وفضل التقلل من الدنيا وإيثار طلب العلم على طلب المال، وفيه جواز الإخبار عن نفسه بفضيلته إذا اضطر إلى ذلك. وأقول: وجواز إكثار الأحاديث وجواز التجارة والعمل وجواز الاقتصار على الشبع، وقد تكون مندوبات وقد تكون واجبات بحسب الأشخاص والأوقات، ا هـ.


(١) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.
(٢) شرح صحيح البخاري لابن بطال (١/ ١٩٤).