للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٥٠٠٣ - وعن محمد بن سيرين قال: كنا عند أبي هريرة -رضي الله عنه-، وعليه ثوبان ممشقان من كتان، فمخط في أحدهما، ثم قال: بخ بخ يمتخط أبو هريرة في الكتان لقد رأيتني وإني لأخر فيما بين منبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحجرة عائشة من الجوع مغشيا علي، فيجيء الجائي فيضع رجله على عنقي يرى أن بي الجنون، وما هو إلا الجوع. رواه البخاري (١) والترمذي (٢) وصححه.

[المشق] بكسر الميم: المغرة، وثوب ممشق: مصبوغ بها.

قوله: "وعن محمد بن سيرين" تقدم الكلام عليه. قوله: "كنت عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشقان من كتان" الحديث، أي مصبوغان بالمغرة، قاله الحافظ. قوله: "بخ بخ" تقدم معناه مرارا. قوله -رضي الله عنه-: "لقد رأيتني وإني لأخرّ فيما بين منبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحجرة عائشة من الجوع مغشيا عليّ" الحديث، وفيه بيان ما هو أشد من ذلك من زوال العقل وسقوط القوى رأسا.

٥٠٠٤ - وعن فضالة بن عبيد -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا صلى بالناس يخر رجال من قامتهم في الصلاة من الخصاصة، وهم أصحاب الصفة، حتى يقول الأعراب: هؤلاء مجانين أو مجانون، فإذا صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- انصرف إليهم، فقال: لو تعلمون ما لكم عند الله لأحببتم أن تزدادوا فاقة وحاجة. رواه الترمذي (٣)، وقال: حديث صحيح، وابن حبان في صحيحه (٤).


(١) صحيح البخاري (٧٣٢٤).
(٢) سنن الترمذي (٢٣٦٧)، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
(٣) أخرجه الترمذي (٢٣٦٨)، والحديث؛ أخرجه أحمد (٢٤٤٣٥)، والبزار (٣٧٥٠ و ٣٧٥١)، والطبراني المعجم الكبير (١٨/ ٣١٠ / ٧٩٨: ٨٠٠)، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٨٣٤ و ٩٩٥٦ و ٩٩٥٧). وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٢٦٥)، وصحيح الترغيب والترهيب (٣٣٠٦)، والصحيحة (٢١٦٩)، وصحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان (٢/ ٤٩٥/ ٢١٥٣).
(٤) ابن حبان (٧٢٤).