للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الصاد وبعضها يكثر في السين وهكذا [يروي]. قاله ابن الأثير (١) والله أعلم.

قوله -رضي الله عنه-: "وكنت ألصق بطني بالحصا من الجوع" الحديث. وفائدة إلصاق البطن بالحصا انكسار حرارة شدة الجوع ببرودة الحجر. قوله: "وكان خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب"، وفي رواية الترمذي: كان جعفر بن أبي طالب يحب المساكين ويجلس إليهم ويحدثهم ويحدثونه، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يكنيه بأبي المساكين.

قال في المرصع (٢): أبو المساكين جعفر بن أبي طالب أخو علي بن أبي طالب كناه بذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأنه كان حفيا بالمساكين محسنا إليهم وأم المساكين زينب بنت خزيمة زوجة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كناها بذلك لحبها المساكين ورحمتها لهم. وفي البخاري عن الشعبي أن ابن عمر كان إذا سلم على جعفر قال السلام عليك يا ابن ذي الجناحين وهو ذو الجناحين وذو الهجرتين الجواد أبو الجواد، هاجر إلى الحبشة وكان هو [وأصحابه] سبب إسلام النجاشي وارتفق المسلمون بجعفر هناك وكان جعفر أميرهم في الهجرة، وهاجرت معه أسماء بنت عميس فولدت له هناك عبد الله بن جعفر وهو أول مولود ولد في الإسلام بأرض الحبشة، وقضية جعفر [مع] النجاشي في أول اجتماعه به وقراءته عليه سورة مريم مشهورة معروفة. ثم قدم من الحبشة هو ومن صحبه من المهاجرين ومن دخل في الإسلام هناك، وجاءوا


(١) النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٣٧٦).
(٢) المرصع في في الآباء والأمهات (٢٤٩) لابن الأثير.