التعزير لكنه تبرع فأمكنه من القصاص فيها، وفي هذا الحديث الرفق بالموالي واستعمال التواضع والله أعلم، وهذا أيضًا محمول على أنهم كلهم رضوا بعتقها وتبرعوا به وإلا فاللطمة إنما كانت من واحد منهم فسمحوا له بعتقها تكفيرا لذنبه (١).
٣٤٤١ - وَعَن عمار بن يَاسر - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ لي رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - من ضرب مَمْلُوكه ظلما أقيد مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات (٢).
قوله: وعن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - تقدم الكلام عليه.
قوله:"من ضرب مملوكه ظلمًا أقيد منه يوم القيامة" معناه: اقتص منه يوم القيامة.
٣٤٤٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ أَبُو الْقَاسِم - صلى الله عليه وسلم - نَبِي التَّوْبَة من قذف مَمْلُوكه بَرِيئًا مِمَّا قَالَ أقيم عَلَيْهِ الْحَد يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا أَن يكون كَمَا قَالَ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حسن صَحِيح (٣).
قوله: وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - تقدم الكلام عليه.
(١) شرح النووي على مسلم (١١/ ١٢٨ - ١٢٩). (٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٧٨) عن الطبراني به. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٨١) موقوفًا. وقال غريب من حديث الثوري وحبيب، لم يروه عنه مجردا إلا الأشجعي. وقال الهيثمي في المجمع ٤/ ٣٢٨: رواه الطبراني، ورجاله ثقات. وصححه الألباني في الصحيحة (٢٣٥٢) وصحيح الترغيب (٢٢٨٠). (٣) أخرجه البخاري (٦٨٥٨)، ومسلم (٣٧ - ١٦٦٠)، وأبو داود (٥١٦٥)، والترمذي (١٩٤٧).