للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إعتاقه حديث سويد بن مقرن الذي يأتي بعده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهم حين يلطم أحدهم خادمهم بعتقها، قالوا: ليس لنا خادم غيرها قال: "فليستخدموها، فإذا استغنوا عنها فليخلوا سبيلها" قال القاضي عياض رحمه الله: وأجمع العلماء على أنه لا يجب إعتاق العبد بشيء مما يفعله به مولاه من مثل هذا من الأمر الخفيف، قال: واختلفوا فيما كثر من ذلك وشنع من ضرب مبرح من غير موجب لذلك أو حره بنار أو قطع عضو له أو أفسده أو نحو ذلك مما فيه مثلة فذهب مالك وأصحابه والليث إلى عتق العبد على سيده بذلك ويكون ولاءه له ويعاقبه السلطان على فعله، وقال سائر العلماء: لا يعتق عليه، واختلف أصحاب مالك فيما لو حلق رأسه أو لحية العبد واحتج مالك بحديث عمرو بن العاص الذي جب عبده فأعتقه النبي (١).

وقوله في رواية مسلم: "من ضرب غلاما له حدا لم يأته" هذه الرواية مبينة على أن المراد بالأولى من ضربه بلا ذنب ولا على سبيل التعليم والأدب.

٣٤٤٠ - وَعَن مُعَاوِيَة بن سُوَيْد بن مقرن قَالَ لطمت مولى لنا فَدَعَاهُ أبي وَدَعَانِي فَقَالَ اقْتصّ مِنْهُ فَإنَّا معشر بني مقرن كُنَّا سَبْعَة على عهد النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وَلَيْسَ لنا إِلَّا خَادِم فلطمها رجل منا فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أعتقوها قَالُوا إِنَّه لَيْسَ لنا خَادِم غَيرهَا قَالَ فلتخدمهم حَتَّى يستغنوا فَإِذا استغنوا فليعتقوها رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ (٢).


(١) شرح النووي على مسلم (١١/ ١٢٧).
(٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٧٦) و (١٧٨) و (١٧٩)، ومسلم (٣١ و ٣٢ و ٣٣ - =