عنه وعن علي وابن مسعود وسلمان وحذيفة وعائشة وابن عمر والبراء وجماعة. وعنه أبو صالح السمان وعمرو بن مرة وأبو اليقظان عثمان بن عمير والمنهال بن عمرو وأبو هاشم الرمانى ومحمد بن جحادة وطائفة، عن شعبة: سألت الحكم وسلمة بن كهيل، عن زاذان فقال الحكم: أكثر، يعني: من الرواية. وقال سلمة: أبو البختري أحب إلي منه. وفي رواية قال: قلت للحكم: مالك لم تحمل عن زاذان؟ قال: كان كثير الكلام، قال يحيى: ثقة وقال أبو أحمد بن عدي: أحاديثه لا بأس بها إذا روى عنه ثقة، وكان يبيع الكرابيس، وإنما رماه من رماه لكثرة كلامه، مات سنة اثنتين وثمانين].
قوله: أتيت ابن عمر وقد أعتق مملوكا له فأخذ من الأرض عودا أو شيئا فقال ما لي فيه من الأجر ما يساوي هذا سمعت رسول الله يقول "من لطم مملوكا له أو ضربه فكفارته أن يعتقه" الحديث، هكذا وقع في معظم النسخ ما يسوي هذا، وفي بعضها ما يساوي هذا بالألف، وهذه هي اللغة الفصيحة المعروفة والأولى عدها أهل اللغة في لحن العوام، وأجاب بعض العلماء عن هذه اللفظة بأنها تغيير من بعض الرواة لا أن ابن عمر نطق بها ومعنى كلام ابن عمر أنه ليس لي في إعتاقه أجر المعتق تبرعا، وإنما أعتقه كفارة لضربه (١).
قال العلماء: في هذا الحديث الرفق بالمماليك وحسن صحبتهم وكف الأذى عنهم وأجمع المسلمون على أن عتقه بهذا ليس واجبا وإنما هو مندوب رجاء كفارة ذنبه فيه وإزالة إثم لطمه ومما استدلوا به لعدم وجوب