للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فجعل يضربه فقال أعوذ يا رسول الله فتركه، قال العلماء: لعله لم يسمع استعاذته الأولى لشدة غضبه كما لم يسمع نداء النبي - صلى الله عليه وسلم - أو يكون لما استعاذ برسول الله تنبه لمكانه (١).

وقوله في الرواية الأخرى: "أما لو لم تفعل للفحتك النار أو لمستك النار" لفح النار حرها ووهجها يقال لفحتك السموم بحرها وكذلك النار أي ضربتك بلهبها وأحرقتك قاله عياض (٢).

وقوله: فقلت: لا أضرب مملوكا بعده أبدًا، وفي رواية: فسقط السوط من يدي من هيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت هو حر لوجه الله تعالى.

٣٤٣٩ - وَعَن زَاذَان وَهُوَ الْكِنْدِيّ مَوْلَاهُم الْكُوفِي قَالَ أتيت ابْن عمر وَقد أعتق مَمْلُوكا لَهُ فَأخذ من الأرْض عودا أَو شَيْئا فَقَالَ مَا لي فِيهِ من الْأجر مَا يُسَاوِي هَذَا سَمِعت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُول من لطم مَمْلُوكا لَهُ أَو ضربه فكفارته أَن يعتقهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ مسلم وَلَفظه قَالَ من ضرب غُلاما لَهُ حدا لم يَأْته أَو لطمه فَإِن كَفَّارَته أَن يعتقهُ (٣).

قوله: وعن زاذان وهو الكندي مولاهم الكوفي (٤) [أبو عمر ويقال: أبو عبد الله البزاز الضرير، يقال: أنه شهد خطبة عمر بن الخطاب بالجابية وروى


(١) المصدر السابق (١١/ ١٣١).
(٢) مشارق الأنوار (١/ ٣٥٦).
(٣) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٧٧) و (١٨٠)، ومسلم (٢٩ و ٣٠ - ١٦٥٧)، وأبو داود (٥١٦٨). وصححه الألباني في صحيح الترغيب (٢٢٧٨).
(٤) تذهيب تهذيب الكمال (٣/ ٢٦٢ ترجمة ١٩٧٢).