للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ويجرحه ولو أراد المحرش أن يفعل ذلك بيده ما حل له، وعن الإمام أحمد في ذلك روايتان التحريم والكراهة ومما قيل في ليالي صفين:

الليل داج الكباش تنتطح ... نطاح أسد ما أراها تصطلح

فمن يقاتل في وغاها ما نجا ... ومن نجا برأسه فقد ربح أ. هـ

قاله في منافع حياة الحيوان (١).

٣٤٣٨ - وَعَن أبي مَسْعُود البدري - رضي الله عنه - قَالَ كنت أضْرب غُلَاما لي بِالسَّوْطِ فَسمِعت صَوتا من خَلْفي اعْلَم أَبَا مَسْعُود فَلم أفهم الصَّوْت من الْغَضَب فَلَمَّا دنا مني إِذا هُوَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَإِذا هُوَ يَقُول اعْلَم أَبَا مَسْعُود أَن الله عز وَجل أقدر عَلَيْك مِنْك على هَذَا الْغُلَام فَقلت لَا أضْرب مَمْلُوكا بعده أبدا وَفِي رِوَايَة فَقلت يَا رَسُول الله هُوَ حر لوجه الله تَعَالَى فَقَالَ أما لَو لم تفعل لَلَفَحَتْك النَّار أَو لمستك النَّار رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ (٢).

قوله: وعن أبي مسعود البدري - رضي الله عنه - تقدم الكلام عليه.

قوله: كنت أضرب غلاما لي بالسوط، الحديث، فيه الحث على الرفق بالمملوك والوعظ والتثنية على استعمال العفو وكظم الغيظ والحلم كما يحلم الله على عباده (٣).

وقوله: عن أبي مسعود أنه كان يضرب غلامه فجعل يقول: أعوذ بالله


(١) حياة الحيوان (٢/ ٣٦٨).
(٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٧١)، ومسلم (٣٤ و ٣٥ و ٣٦ - ١٦٥٩)، وأبو داود (٥١٥٩ و ٥١٦٠)، والترمذي (١٩٤٨).
(٣) شرح النووي على مسلم (١١/ ١٣٠).