٣٤٣٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - عَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ دنا رجل إِلَى بِئْر فَنزل فَشرب مِنْهَا وعَلى الْبِئْر كلب يَلْهَث فرحمه فَنزع أحد خفيه فَسَقَاهُ فَشكر الله لَهُ فَأدْخلهُ الْجنَّة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد أطول من هَذَا وَتقدم فِي إطْعَام الطَّعَام (١).
قوله: وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - تقدم الكلام عليه.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "دنا رجل إلى بئر فنزل فشرب منها وعلى البئر كلب يلهث فرحمه فنزع أحد خفيه فسقاه فشكر الله له فأدخله الجنة" الحديث، وفي رواية:"فإذا كلب يأكل الثرى من العطش" أما الثرى فهو التراب الندي (٢).
قوله: يلهث ويقال لهث بفتح الهاء وكسرها يلهث بفتحها لا غير لهثا بإسكانها والاسم اللهث بفتحها واللهاث بضم اللام ورجل لهثان وامرأة لهثى كعطشان وهو الذي أخرج لسانه من شدة العطش والحر (٣).
قوله: فسقاه فشكر الله له فأدخله الله الجنة، وفي الرواية الأخرى فغفر له معناه قبل عمله وأثابه وغفر له، وروى أن رجلا من بني إسرائيل كان فاجرا مسرفا على نفسه لما ارتكب من الفواحش أتى في مسير له على بئر فإذا كلب يلهث من العطش فرق له ورثى له فنزل في البئر ونزع خفه وسقى الكلب وأرواه فشكر الله عز وجل له وغفر له، وروي أن رجلا من بني إسرائيل كان بذلك وأوحى الله
(١) أخرجه مالك في الموطأ (٢٦٨٨)، والبخاري (١٧٣) و (٢٣٦٣) و (٢٤٦٦) و (٦٠٠٩)، ومسلم (١٥٣ - ٢٢٤٤)، وأبو داود (٢٥٥٠). (٢) مشارق الأنوار (١/ ١٢٩). (٣) شرح النووي على مسلم (١٤/ ٢٤١ - ٢٤٢).