للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الأحكام وزعمه أن السفليات مربوطة بالنجوم وأن لها تأثيرا فيها فأعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه باطل وأنهما آيتان من آيات الله تعالى يريهما خلقه ليعلموا أنهما خلقان مسخران لله تعالى ليس لهما سلطان في غيرهما ولا قدرة لهما على الدفع عن أنفسهما وأنهما لا يستحقان أن يعبدوا قال الله تعالى: {لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ} (١) فلهذا أمر عند كسوفهما أن يفزع إلى الصلاة والسجود لله تعالى دونهما إبطالا لقول الجهال الذين يعبدونهما، ويحتمل أن يكون الأمر بالصلاة عنده التضرع إلى الله في دفع الآفات التي يتوهمها الأنفس تحقيقا لإضافة الحوادث كلها إلى الله تعالى ونفيا لها عن الشمس والقمر وإبطالا لأحكامهما وفيه وجه ثالث: وهو أنهما من آيات الله الدالة على قرب القيامة وأمارتان من أماراتها وقد يكون لك أيضًا أنه يخوف بهما الناس ليفزعوا إلى التوبة والاستغفار قال الله تعالى: {وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا} (٢) أ. هـ قاله الكرماني (٣).

تنبيه: إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - من مارية القبطية سريته، ولد بالمدينة في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة ومات في ذي الحجة سنة عشر ودفن بالبقيع ويقال: عن وفاته كانت يوم الثلاثاء لعشر خلون من ربيع الأولط سنة عشر قاله الكرماني (٤).


(١) سورة فصلت، الآية: ٣٧.
(٢) سورة الإسراء، الآية: ٥٩.
(٣) الكواكب الدرارى (٦/ ١٢٨ - ١٢٩).
(٤) المصدر السابق (٦/ ١٢٩).