للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

صليتموها من المكتوبة" (١) قال عبد الحق: لكن اختلف في إسناده فهذه الأحاديث وردت على سبب وهو أن الشمس خسفت يوم مات إبراهيم ولد النبي - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم فقال قائلون: كسفت الشمس لموته فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الكلام ردا عليهم، قال العلماء: والحكم في هذا الكلام أن بعض الجاهلية الضلال كانوا يعظمون الشمس والقمر فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - إنهما آيتان مخلوقتان لله تعالى لا صنع لهما بل هما كسائر المخلوقات يطرأ عليهما النقص والتغيير كغيرها وكان بعض الضلال من المنجمين وغيرهم يقول: لا ينكسفان إلا لموت عظيم أو نحو ذلك فبين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن هذا باطل لئلا يفتر بأقوالهم لاسيما فقد صادف موت إبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٢).

وفي رواية ذكرت في أحاديث الكسوف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما من أحد أغير من الله أن يرى عبده أو يرى أمته" الحديث قال العلماء: معناه ليس أحد أمنع من المعاصي من الله ولا أشد كراهية لها منه سبحانه وتعالى (٣).

وقيل: إشارة إلى أن الزنا والإصرار عليه يكون سببا لتعجيل العقوبة كما أن الغيور من الرجال يعجل بالعقوبة على من يجده يزني بامرأته أو أمته (٤).


(١) أخرجه ابن ماجه (١٢٦٢)، والنسائي في الكبرى (٢٠٦٣) والمجتبى ٣/ ٢٥٨ (١٥٠١)، وابن خزيمة (١٤٠٣ و ١٤٠٤).
وضعفه الألباني في المشكاة (١٤٩٣)، الإرواء (٣/ ١٣١).
(٢) شرح النووي على مسلم (٦/ ٢٠١)، والعدة (٢/ ٧٢٥).
(٣) شرح النووي على مسلم (٦/ ٢٠١).
(٤) شرح المشكاة للطيبى (٤/ ١٣١٢).