الكوفيون: صلاة الكسوف ركعتان كسائر النوافل عملا بظاهر حديث جابر بن سمرة وأبي بكرة (١).
ولها قراءة وأدعية مذكورة في كتب الفقه فمن أراد شيئا من ذلك فليطلبه من مواضعه وأصل الباب قبل الإجماع قوله تعالى:{لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ}(٢) أي عند كسوفهما لأنه أرجح احتمال أن المراد النهي عن عبادتهما لأنهم كانوا يعبدون غيرهما أيضًا فلا معنى لتخصيصهما بالنهي (٣).
وروي مسلم عن جابر - رضي الله عنه - قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم مات إبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال الناس: إنما انكسف لموت إبراهيم فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلى بالناس فساق الحديث إلى أن قال:"إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله وأنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته من الناس فإذا رأيتم شيئا فصلوا حتى تنجلي"(٤) وقد جاء أيضًا في حديث مشتمل على سبب الكسوف، روى النسائي عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن ناسا يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من العظماء أن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله، والله تعالى إذا تجلى لشيء من خلقه خشع له فإذا رأيتم ذلك فصلوا كاحدى صلاة
(١) شرح النووي على مسلم (٦/ ١٩٨). (٢) سورة فصلت، الآية: ٣٧. (٣) النجم الوهاج (٢/ ٥٥٨). (٤) أخرجه مسلم (٩ و ١٠ - ٩٠٤).