قوله: وعن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما -، تقدم الكلام عليها.
قوله: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة الكسوف فقال "دنت مني النار" حتى قلت "أي رب وأنا معهم" يقال: كسفت الشمس والقمر بفتح الكاف، وكسفا بضم الكاف على البناء للمفعول وانكسفا وخسفا وخسفا وانخسفا بمعنى، وقيل: كسفت الشمس بالكاف وخسف القمر بالخاء وقال جمهور أهل اللغة وغيرهم على أن الخسوف والكسوف يكون لذهاب ضوئهما كله ويكون لذهاب بعضه، وقال جماعة منهم الليث بن سعد: الخسوف في الجميع والكسوف في البعض، وقيل: ذهاب لونهما والكسوف تغيره (١).
واعلم أن صلاة الكسوف رويت على أوجه كثيرة وأجمع العلماء على أنها سنة مؤكدة بالإجماع لمشروعية الجماعة فيها ومن ادعى أنها فرض كفاية فقد شذ ووقت صلاتها من حين الكسوف إلى حين التجلى لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فإذا رأيتم ذلك فصلوا حتى تنجلي" فإن فاتت أي بالانجلاء لم تقض لأن المعنى الذي شرعت له الصلاة لأجله قد زال وزالت يعني الصلاة بزوال سببها والسنة أن يغتسل لها كالجمعة وأن تصلى في جماعة حيث تصلى الجمعة وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء، وقال العراقيون: تصلي فرادي والمشهور من مذهب الشافعي أنها ركعتان في كل ركعة قيامان وركوعان وسجودان وسواء تمادى الكسوف أم لا وبهذا قال مالك والليث وأحمد وأبو ثور وجمهور علماء الحجاز وغيرهم، وقال