للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

دار قوم فأجاب ودعي إلى دار آخر فلم يجب فقيل له في ذلك فقال: إن في دار فلان كلبا فقيل له وإن في دار فلان هرة فقال: "الهرة من الطوافين عليكم والطوافات" قال في شرح المهذب (١): وبيع الهرة الأهلية عندنا جائز بلا خلاف إلا ما حكاه البغوي في كتاب شرح مختصر المزني عن ابن القاضي أنه قال: لا يجوز وهذا شاذ باطل مردود والمشهور جوازه وبه قال جماهير العلماء، وقال ابن المنذر: أجمعت الأمة على جواز اتخاذها ورخص في بيعها ابن عباس وعطاء في راوية والسحن وابن سيرين والحكم وحماد ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأبو حنيفة وسائر أصحاب الرأي وأحمد في المشهور عنه، وعن الحسن أنه كره بيعها ورخص شرائها للانتفاع بها وكرهت بيعها منهم طائفة أبو هريرة وطاووس وعطاء ومجاهد وجابر بن زيد والأوزاعي وأحمد في رواية عنه وقال هو أهون من جلود السباع وهو اختيار أبي بكر من أصحابنا ومنهم من قال: إنما نهى عن بيعها لأنها دناءه وقلة مروءة لأنها متيسرة الوجود والحاجة إليها داعية فالشح بذلك من أقبح الأخلاق الذميمة فلذلك زجر عن أخذ ثمنها قاله ابن رجب الحنبلي (٢).

قال ابن المنذر: إن ثبت عن النبي النهي عن بيعه فبيعه باطل وإلا فجائز واحتج من منعه بحديث ابن الزبير قال: سألت جابرا عن ثمن


(١) المجموع شرح المهذب (٩/ ٢٢٩).
(٢) جامع العلوم والحكم (٣/ ١٢١٩ - ١٢٢٠).