للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ونفي النووي هذا الاحتمال وكأنه لم يطلع على نقل ذلك، وقال الصواب أنها كانت مسلمة وأنها دخلت النار بسبب الهرة كما هو ظاهر الحديث وهذه المعصية ليست صغيرة بل صارت بإصرارها كبيرة من الكبائر كما هو مقرر في كتب الفقه وغيره وليس في هذا الحديث أنها تخلد في النار (١).

وفي هذا الحديث من الفقه أن الهر لا يتملك وأنه لا يحب إطعامه إلا على من حبسه (٢).

فرع: حبس الهرة عمدًا حتى تموت جوعًا أو عطشًا وما في معناها من الطير وغيره من الحيوان، وقد عد جماعة من الكبائر تعذيب الحيوان بغير موجب ولم يقيدوه بموت وهو ظاهر والله أعلم (٣).

فوائد تتعلق بحكم الهرة: يحرم أكل الهرة على الصحيح والثاني وبه قال الليث بن سعد: يحل أكله وهو حيوان طاهر لما روى الإمام أحمد والدارقطني والحاكم والبيهقي من حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعي إلى


= الصحابة (ص ١٠٧ - ١٠٨): ولا نعلم روى علقمة عن أبي هريرة إلا هذا الحديث وأبو عامر الجزار صالح بن رستم قال فيه أحمد بن حنبل صالح الحديث.
(١) شرح النووي على مسلم (١٤/ ٢٤٠).
(٢) المفهم (١٨/ ٣٩) وتعقبه العراقى في طرح التثريب (٨/ ٢٤٣) فقال: ليس فيه دليل على أنه لا يتملك فإنه إنما حكى فيه واقعة خاصة وهي تعذيبها على حبسه حتى أفضى إلى تلفه ولا دلالة فيه على حكم غير حالة الحبس هل فيها إثم بسبب ترك الإنفاق لكونه مملوكا أم لا وقال النووي فيه وجوب نفقة الحيوان على مالكه.
(٣) تنبيه الغافلين (ص ٢٩٥).