قوله: وعن ابن عمر - رضي الله عنهما -، تقدم الكلام عليه.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض"، وفي رواية الإمام أحمد فزاد في آخره "فوجبت لها النار بذلك" خشاش الأرض مثلثة الخاء المعجمة قاله الحافظ المنذري وحكاه القاضي عياض في المشارق كذلك (٢)، وقال في الفتح هو المشهور: وروي بالحاء المهملة وهو يابس النبات وهو وهم والصواب المعجمة وخشاش الأرض هو حشراتها والعصافير ونحوها، أ. هـ قاله المنذري.
وقيل: المراد به نبات الأرض قال النووي وهو ضعيف أو غلط (٣).
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "دخلت امرأة النار في هرة" وفي الرواية الأخرى: "عذبت امرأة في هرة سجنتها" الحديث معناه: عذبت بسبب هرة، دل الحديث على أنها لو
(١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٣٧٩) والصحيح (٢٣٦٥) و (٣٣١٨) و (٣٤٨٢)، ومسلم (١٥١ - ٢٢٤٢) و (١٣٣ و ١٣٤ - ٢٢٤٢) عن ابن عمر. وأخرجه أحمد ٣/ ٣٣٥ (١٤٨٢٦) عن جابر. وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ١٩١: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وهو حسن الحديث، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. وصححه الألباني في صحيح الترغيب (٢٢٧٢). (٢) مشارق الأرض (١/ ٢١٤). (٣) شرح النووي على مسلم (١٤/ ٢٤٠).