على رجل من فقهاء زماننا فقال: هذا حسن جدًا غير أن لا ندري أكانت مسألة بعد نزول الآية أم لا فإن كانت بعد نزول الآية فاخلق بهذا النظر أن يكون صحيحا قلت له أليس في الموطأ أنه دعا بها في مسجد بني معاوية وهو في المدينة ولا خلاف أن سورة الأنعام مكية فقال نعم وسلم وأذعن للحق وأقر به والله أعلم، أ. هـ.
قوله: وأخبرني جبريل عن الله تعالى أن فناء أمتي بالسيف".
قوله: "جرى القلم بما هو كائن" وفي الرواية الأخرى: "جف القلم" يعني انقطعت كتابته يريد ما كتب في اللوح المحفوظ من المقادير والكائنات والفراغ منها تمثيلا بفراغ الكاتب من كتابته ويبس قلمه قاله في النهاية (١) والمراد به إما القلم الذي كتب في اللوح المحفوظ بأمر الله تعالى كل كائن من أول وجود العالم إلى قيام الساعة أو القلم الذي يكتب له الملكان الحافظان أعمال العبد فإنه يجب بموت العبد أي تنقطع كتابته عن إيقاع الكتابة لأنه من لوازمها والله أعلم، قاله شارح الأربعين الودعانية وهو أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصفهاني (٢).
٣٤٣٢ - وَعَن ابْن عمر - رضي الله عنهما - قَالَ قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - دخلت امْرَأَة النَّار فِي هرة ربطتها فَلم تطعمها وَلم تدعها تَأْكُل من خشَاش الأَرْض وَفِي رِوَايَة عذبت امْرَأَة فِي هرة سجنتها حَتَّى مَاتَت لَا هِيَ أطعمتها وسقتها إِذْ هِيَ حبستها وَلَا هِيَ
(١) النهاية (١/ ٢٧٨ - ٢٧٩). (٢) شرح الأربعين الودعانية (ص ٢٣٤/ حديث ١٣).