الصدور حديثا غريبا عن أبي الدرداء قال: بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر عليه علقمة اليهودي وهو شاب جميل فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا علقمة، لو كان لك مع جمالك إسلام لكمل لك أمرك، ألا تتقي الله على حسن صورتك" قال: فقال: يا رسول الله إن أسلمت فما لي، قال:"أزوجك سبعين من الحور العين" قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى غزوة وخرج معه علقمة فقاتل بين يديه حتى استشهد فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر وعمر:"ائتيا لي خيمة من سعف" وقال: "لا يدخل عليّ أحد" فدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخيمة وعليه جبة له فسمع أبو بكر وعمر جلبة كجلبة الخيل فقام عمر وأخذ سيفه، فقال له أبو بكر: لا يا عمر نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يدخل عليه أحد فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد انقطعت أزرار جبته وقد شقوها من خلفه فقال:"هل سمعتم شيئًا" فقال عمر نعم يا رسول الله قد سمعنا جلبة كجلبة الخيل فأخذت سيفي ظننت أن العدو أتاك فحبسني أبو بكر، فقال: إن تلك الجلبة التي سمعتها الحور العين اقتتلوا عليه حتى أوفيته سبعين حوراء فهن شققن عليّ جبتي (١).
فائدة: واعلم أن الحور العين قد يتراءين للجريح إذا أغمي عليه بشارة له بأن الله تعالى قد أفاض خلعة الشهادة عليه وقد يتراءين في اليقظة لبعض المجاهدين ليبذل جهده ويكون من المستشهدين (٢)، وأما من تراءين له