للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الموحدة وبالمد خيمة من وبر أو صوف وهي على عمودين أو ثلاثة وما فوق ذلك فهو بيت، قاله الكرماني (١)، والأعرابي: بفتح الهمزة هو الذي يسكن البادية وتقدم ذكر ذلك.

قوله: فقال: "هل من عرض الدنيا يصيبون قيل له: نعم، يصيبون الغنائم ثم تقسم بين المسلمين" العرض بفتح العين والراء ما يقتنى من المال وغيره، وتقدم ذكر ذلك في السؤال في الصدقة؟

قوله: "فعمد إلى بكر له فاعتقله وسار معهم" الحديث عمد بفتح الميم معناه قصد، وهذا الحديث بمفرده دليل واضح على ما ذكرناه في الذي يجاهد ونيته وجه الله ونيل الغنيمة فإن في الحديث التصريح بقصد الغزو، وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بكرامة روحه على الله تعالى وأنه من ملوك الجنة وحسبك بهذا شرفا وفضلا غير أن من كان قصده مشوبا بإرادة الغنيمة والميل إليها لا يساوي من ليس إليها التفات البتة كما تقدم أن نيل الغنيمة منقص لأجر أكثر الغزاة وإن لم ينووها لما ثبت في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر بن العاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ما من غزية أو سرية في سبيل الله فيصيبون ويغنمون" الحديث، ولأجل ما في نيل الغنيمة من شائبة نقص الأجر كان جماعة يتعففون عن المغنم منهم إبراهيم بن أدهم كان إذ غزى لم ينل من المغنم شيئا فيقال له: أتشك في أنه حلال؟ فيقول: إنما الزهد في الحلال، ذكره ابن النحاس (٢)، وذكر صاحب شفاء


(١) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (١٢/ ١٥٠).
(٢) مشارع الأشواق (ص ٦٢٩ - ٦٣٠).