للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أرأيت إن قاتلت بين يديك حتى أقتل، يدخلني ربي عز وجل الجنة ولا يحقرني؟ قال: "نعم، قال: فكيف وأنا منتن الريح، أسود اللون، خسيس في العشيرة؟، ومضى، فقاتل، فاستشهد، فمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "الآن طيب الله ريحك، يا جعال، وبيض وجهك" (١).

٢١٤٣ - وَعَن ابْن عمر - رضي الله عنهما - أن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - مر بخباء أَعْرَابِي وَهُوَ فِي أَصْحَابه يُرِيدُونَ الْغَزْو فَرفع الأعرَابِي نَاحيَة من الخباء فَقَالَ من الْقَوْم فَقيل رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابه يُرِيدُونَ الْغَزْو فَقَالَ هَل من عرض الدُّنْيَا يصيبون قيل لَهُ نعم يصيبون الْغَنَائِم ثمَّ تقسم بَين الْمُسلمين فَعمد إِلَى بكر لَهُ فاعتقله وَسَار مَعَهم فَجعل يدنو ببكره إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَجعل أَصْحَابه يذودون بكره عَنهُ فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - دعوا لي النجدي فوالذي نَفسِي بِيَد إِنَّه لمن مُلُوك الْجنَّة قَالَ فَلَقوا الْعَدو فاستشهد فَأخْبر بذلك النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَاهُ فَقعدَ عِنْد رَأسه مُسْتَبْشِرًا أَو قَالَ مَسْرُورا يضْحك ثمَّ أعرض عَنهُ فَقُلْنَا يَا رَسُول الله رَأَيْنَاك مُسْتَبْشِرًا تضحك ثمَّ أَعرَضت عَنهُ فَقَالَ أما مَا رَأَيْتُمْ من استبشاري أَو قَالَ سروري فَلَمَّا رَأَيْت من كَرَامَة روحه على الله عز وَجل وَأما إعراضي عَنهُ فَإِن زَوجته من الْحور الْعين الْآن عِنْد رَأسه رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن (٢).

قوله: وعن ابن عمر - رضي الله عنهما -، تقدم الكلام علي ابن عمر.

قوله: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بخباء أعرابي. الخباء بكسر المعجمة وخفة


(١) أسد الغابة (١/ ٣٣٩).
(٢) البيهقي في شعب الإيمان (٤٣١٧).