للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

في المنام فكثير لا تحصره الأقلام (١) والله أعلم وفي الاستيعاب وغيره قصة إسلام الأسود الحبشي الذي كان يرعى غنما لعامر اليهودي، أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو محاصر لبعض حصون خيبر، ومعه الغنم فقال: يا رسول الله أعرض علي الإسلام فعرضه عليه فأسلم. ثم قال: يا رسول الله إني كنت أجيرا لصاحب هذه الغنم، وهي أمانة عندي، فكيف أصنع فيها؟ فقال: "اضرب في وجوهها فسترجع إلى ربها". فقام الأسود، فأخذ حفنة من حصى، ورمى بها في وجوهها، وقال: ارجعي إلى صاحبك، فوالله لَا أصبحك بعدها أبدا، فرجت الغنم مجتمعة، كأن سائقا يسوقها حتى دخلت الحصن، ثم تقدم يقاتل مع المسلمين، فأصابه حجر فقتله، وما صلى لله صلاة قط، فأتي به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد سجي بشملة كانت عليه فالتفت إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم أعرض عنه. فقالوا: يا رسول الله لم أعرضت عنه؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: "إن معه الآن زوجتيه من الحور العين، ينفضان التراب عن وجهه، ويقولان: ترب الله وجه من ترب وجهك وقتل من قتلك". قال أبو عمرو: إنما رد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الغنم إلى الحصن، لأن ذلك كان مصالحا عليه، أو كان قبل حل الغنائم. ذكره في حياة الحيوان (٢).

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "دعوا لي النجدي " قال الجوهري: ونجد من بلاد العرب، وكل ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق فهو نجد (٣)، قال الرافعي: اليمن تشتمل


(١) مشارع الأشواق (ص ٧٧٢).
(٢) حياة الحيوان (٢/ ٢٥٨).
(٣) الصحاح (٢/ ٥٤٢).