الشام وقال ابن سعد كان ثقة. مات سنة (١٠٨) وقال الدارقطني لا بأس به إذا لم يحدث عنه متروك وله ذكر في الجهاد من صحيح البخاري. قلت وذكره ابن حبان في الثقات وقال مات سنة (١١٣) وكذا أرخه أبو عبيد وخليفة والحربي وابن قانع وقال أبو حاتم والحربي لم يسمع من ثوبان وقال الخلال عن أحمد لا ينبغي أن يكون سمع منه وقال أبو زرعة راشد بن سعد عن سعد بن أبي وقاص مرسل قلت وفي روايته عن أبي الدرداء نظر وذكر الحاكم أن الدارقطني ضعفه وكذا ضعفه بن حزم وقد ذكر البخاري أنه شهد صفين مع معاوية].
قوله: أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله، مَا بَال الْمُؤمنِينَ يفتنون فِي قُبُورهم إِلَّا الشَّهِيد؛ الحديث، قد ثبت أن المرابط في سبيل الله لا يفتن في قبره، فالشهيد أولى وأحرى لأنه أفضل منه، وما نال المرابط ما ناله من الفضل إلا بتعرضه للشهادة وتوقعه لها فكيف لا يعطي ذلك الفضل من نالها (١).
قوله:"كفى ببارقة السيوف على رَأسه فتْنَة" الحديث، بارقة السيوف: هو ظلها الذي يقع على الأرض وغيرها، وقال في النهاية (٢): هو لمعانها، يقال: برق سيفه وأبرق إذا لمع به، ومنه حديث عمار"الجنة تحت البارقة"، أي: تحت السيوف ومعنى قوله "كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة" أن الفتنة في القبر بسؤال الملكين إنما هي لاختبار ما عند المرء من حقيقة الإيمان
(١) مشارع الأشواق (ص ٧٣٤). (٢) النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ١٢٠).