للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قيل: هو الدم والأصح عند أصحابنا أن الروح أجسام لطيفة متخللة في البدن فإذا فارقته مات، وقال كثيرون من شيوخنا: هو الحياة، وقال بعض متقدمي أئمتنا: هو جسم لطيف متصور على صورة الإنسان داخل الجسم، وقال بعض مشايخنا وغيرهم: إنه النفس الداخل والخارج، وقال آخرون: هو الدم، هذا ما نقله القاضي، قال القاضي: واختلفوا في النفس والروح، فقيل: هما بمعنى، قيل: لفظان لمسمى واحد، وقيل: إن النفس هي الداخل والخارج (١).

٢١٤١ - وَعَن رَاشد بن سعد - رضي الله عنه - عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله مَا بَال الْمُؤمنِينَ يفتنون فِي قُبُورهم إِلَّا الشَّهِيد قَالَ كفى ببارقة السيوف على رَأسه فتْنَة رَوَاهُ النَّسَائِيّ (٢).

قوله: وَعَن رَاشد بن سعد - رضي الله عنه -[هو راشد بن سعد المقرائي. تابعي جليل القدر، يعد في الشاميين، سمع ثوبان، ويعلي بن مرة روى عنه ثور، وصفوان بن عمرو، والمقرائي: بضم الميم، وسكون القاف، وفتح الراء، وكسر الهمزة، وقيل: هو بفتح الميم، نسبة إلى مقرا قرية بدمشق "والحبراني" بضم الحاء المهملة وسكون الموحدة وفتح الراء نسبة إلى حبران بطن من حمير.

قال الأثرم عن أحمد لَا بأس به وقال الدارمي عن ابن معين ثقة وكذا قال أبو حاتم والعجلي ويعقوب بن شيبة والنسائي وقال ابن المديني عن يحيى بن سعيد هو أحب إلي من مكحول وقال المفضل الغلابي من أثبت أهل


(١) شرح النووي على مسلم (١٣/ ٣٢ - ٣٣).
(٢) النسائي (٤/ ٩٩)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٤٨٣).