للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الله تعالى، وحوله عمومته والخلفاء والنقباء والكبكبة الخضراء التي قد أحدقت بها سلسلسة النصرة، وهم أنصار الله تعالى، وأنصار رسوله -صلى الله عليه وسلم-، نور حوافر دوابهم يوم القيامة مثل نور الشمس في دار الدنيا، انتهى. ذكره ابن الفرات في تاريخه، والله تعالى أعلم.

قوله: "فانطلقوا إلى موسى فإن الله كلمه تكليما فينطلقون إلى موسى" الحديث، هو موسى بن عمران عليه الصلاة والسلام، هذا الكلام بإجماع أهل السنة على ظاهره وأن الله سبحانه وتعالى كلم موسى عليه الصلاة والسلام حقيقة كلاما سمعه بغير واسطة ولهذا أكد بالمصدر والكلام صفة ثابتة لله سبحانه وتعالى لا يشبه كلام غيره، والله تعالى أعلم. قوله: "ولكن انطلقوا إلى عيسى ابن مريم" الحديث.

تنبيه: ومريم أم المسيح -عليه السلام- ورضي عنها حملت به ولها ثلاث عشرة سنة، وعاشت بعدما رفع عليه الصلاة والسلام ستا وستين سنة، وماتت ولها مائة واثنتا عشرة سنة، وفيه اختلاف. قاله الكرماني (١).

قوله: "فيقول عيسى ليس ذاكم عندي ولكن انطلقوا إلى سيد ولد آدم" الحديث، وهذا الحديث دليل لفضله -صلى الله عليه وسلم- على الخلق كلهم، لأن مذهب أهل السنة أن الآدميين أفضل من الملائكة، وهو صلى الله تعالى عليه وسلم أفضل الآدميين لهذا الحديث. وقال الهروي: السيد الذي يفوق قومه في الخير. وقال غيره: هو الذي يفزع إليه في النوائب والشدائد فيقوم بأمورهم


(١) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (١٤/ ٦١).