للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ويتحمل عنهم مكارههم ويدفعها عنهم. وأما قوله يوم القيامة مع أنهم سيدهم في الدنيا والآخرة فسبب التقييد في أن يوم القيامة سؤدده لكل أحد ولا يبقى منازع ولا معاند ونحوه بخلاف الدنيا، فقد نازعه فيها ملوك الكفار وزعماء المشركين، هذا التقييد قريب من معنى قوله تعالى: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} (١) مع أن الملك له سبحانه وتعالى قبل ذلك، لكن كان في الدنيا من يدّعي الملك أو من يضاف إليها مجازا، فانقطع كل ذلك في الآخرة، انتهى. قوله: "انطلقوا إلى محمد صلى الله تعالى عليه وسلم فليشفع لكم إلى ربكم فينطلقون ... " الحديث، تقدم الإذن في الشفاعة.

قوله: "ثم يقول الله تبارك وتعالى يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع"، واشفع تشفع، يعني تقبل شفاعتك.

فائدة فيها بشرى: ورد في حديث: "فأقول يا رب ائذن لي في من قال لا إله إلا الله. قال: ليس ذلك إليك، ولكن وعزتي وكبريائي وعظمتي وجبريائي لأخرجن من قال لا إله إلا الله"، معناه لأتفضلن عليهم بإخراجهم بغير شفاعة. قوله: "وكبريائي"، بكسر الجيم أي عظمتي وسلطاني وقهري. قوله: "فيأخذ جبريل بضبعيه" الضبعان بفتح الضاد وسكون الباء العضدان.

قوله صلى الله تعالى عليه وسلم: "إنه ليرد على الحوض" تقدم الكلام عليهما في أحاديث الحوض مبسوطا والله تعالى أعلم. قوله: "ومعه العصابة" العصابة بكسر العين الجماعة، ولا واحد له من لفظه، قاله الأخفش. وقيل:


(١) سورة غافر، الآية: ١٦.