للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وسلم: كل من اتبعك فهو حبيبي لأجلك. الثاني: أن المحبة موجبة للغيرة، فمن أحبه ربه تعالى شهره وناداه عليه، ومن أحب ربه سبحانه كتمه وغار عليه، فلذلك صرح نجله إبراهيم عليه الصلاة والسلام وكتم محبة محمد -صلى الله عليه وسلم-. واختلف العلماء في عمر إبراهيم عليه الصلاة والسلام. فقال قوم: مائتا سنة، وقال آخرون: مائة سنة وخمس وتسعون سنة.

وقال ابن الجوزي: قال جماعة أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان معمره مائة سنة وخمسا وسبعين سنة، وقال القرطبي في تفسيره (١): قال التستري من وفاة إبراهيم عليه الصلاة والسلام ومن مولد النبي -صلى الله عليه وسلم- نحو من ألفي سنة وستمائة سنة. انتهى ... فلما أدركت إبراهيم عليه الصلاة والسلام الوفاة جمع أولاده، وهم يومئذة ستة: إسماعيل وإسحاق عليهما الصلاة والسلام ودعا بتابوت آدم عليه الصلاة والسلام ففتحه فقال لهم: يا بني انظروا إلى هذا التابوت، بيوت بعدد الأنبياء كلهم أجمعين، وآخر الأبيات سيدنا نبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم، من ياقوتة حمراء، وإذا هو فيه قائم يصلي على يمينه الكهل المطيع مكتوب على جبينه هذا أول من يتبعه من المؤمنين وعن يساره الفاروق مكتوب على جبينه قرن من حديث لا تأخذه في الله لومة لائم، ومن ورائه ذو النورين آخذ بحجزته مكتوب على جبينه بار من البرية، والخلفاء ومن بين يديه علي بن أبي طالب شاهر سيفه وعلى عاتقه مكتوب على جبينه هذا أخوه وابن عمه المؤيد بالنصر من عند


(١) تفسير القرطبي (٢/ ١٣٥).