للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الذي قيل له ولأمته قبل السؤال: {يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} (١)، السابع: أن الخليل الذي قال: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} (٢)، سأل من الله تعالى الثبات على الإسلام واستعاذ بالله من عبادة عبادة الأصنام، والحبيب الذي أقرّ الله عينه بثباته وثبات أمته على الإسلام من غير سؤال، قوله عز وجل: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} (٣) الثَّابِتِ} (٣) الآية. قاله النعيمي.

أيضا سؤال أيضا، فإن قيل: ما الحكمة في أن الله عز وجل صرح بخلة إبراهيم عليه الصلاة والسلام فقال: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} (٤) ولم يصرح بمحبة محمد -صلى الله عليه وسلم-. الجواب عنه أن يقال: إن الله تعالى وإن صرح بخلة إبراهيم فقد أشار إلى محبته -صلى الله عليه وسلم- إشارة زادت على التصريح وهي أنه أخبر أن من بايعك على دينك من يومك هذا إلى يوم القيامة فهو حبيبي لأجلك، وذلك قوله: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ [اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ} (٥)، وهذا يزيد على تصريح المحبة، لأنه تعالى قال لإبراهيم عليه الصلاة والسلام: هو خليل خليلك. وقال لمحمد صلى الله تعالى عليه


(١) سورة التحريم، الآية: ٨.
(٢) سورة إبراهيم، الآية: ٣٥.
(٣) سورة إبراهيم، الآية: ٢٧.
(٤) سورة النساء، الآية: ١٢٥.
(٥) سورة آل عمران، الآية: ٣١.