الثاني: أن يقال الفرق بين الخليل والحبيب أن الخليل أقسم بالله فقال: {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ}(١)، والحبيب أقسم الله به فقال: لعمرك. الثالث: أن الخليل كانت مغفرته في حد الطمع. قوله:{وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي}(٢)، والحبيب كانت مغفرته في حد اليقين، قوله:{لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ}(٣).
الرابع: أن الخليل قال: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى}(٤)، والحبيب الذي قيل له [قبل] السؤال: {فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا}(٥).
الخامس: الذي قال {وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (٨٥)} (٦) سأل وراثة الجنة، والحبيب الذي قيل له ولأمته [قبيل السؤال]: {أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠)} (٧) الآية.
السادس: الخليل الذي قال: {وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (٨٧)} (٨)، والحبيب
(١) سورة الأنبياء، الآية: ٥٧. (٢) سورة الشعراء، الآية: ٨٢. (٣) سورة الفتح، الآية: ٢. (٤) سورة البقرة، الآية: ٢٦٠. (٥) سورة الروم، الآية: ٥٠. (٦) سورة المؤمنون، الآية: ١٠. (٧) سورة المؤمنون، الآية: ١٠. (٨) سورة الشعراء، الآية: ٨٧.